البروفيسورمكانك مع الكبار
الرئيسية · المقالات · قانوني
قانوني

القصاصات المضللة.. خطر يهدد الشارع الرياضي

هيئة تحرير البروفيسور·١٧ سبتمبر ٢٠٢٦

القصاصات المضللة مواد قديمة أو مبتورة تُعاد تداولها وكأنها راهنة، فتهدد الشارع الرياضي وترتّب مسؤولية نظامية. تعرّف على الأطر القانونية وطرق الحماية.

القصاصات المضللة.. خطر يهدد الشارع الرياضي: قراءة قانونية في المسؤولية النظامية

القصاصات المضللة هي مواد إعلامية قديمة أو مبتورة من سياقها الزمني يُعاد تداولها عبر منصات التواصل الاجتماعي بصورة توحي بأنها مرتبطة بحدث أو موقف راهن، وهو ما حذّر منه المستشار القانوني الدكتور عثمان عبدالوهاب عثمان في حديث خاص لصحيفة «عكاظ»، مؤكدًا أن هذه الممارسة قد تُرتّب مسؤوليات نظامية وقانونية على من ينشرها. وفي جوهرها، تمسّ هذه الممارسة ركنين أساسيين في العمل الإعلامي هما الدقة والمصداقية، وقد تلامس حدود الإيهام بالكذب أو التشهير بحق من نُسب إليه ما لم يقله.

ما الذي يجعل القصاصات المضللة خطرًا على الشارع الرياضي؟

الشارع الرياضي بيئة سريعة الإيقاع، تنتقل فيها الأخبار والمقاطع والتصريحات في دقائق، وتُبنى عليها ردود فعل جماهيرية وإعلامية فورية. وعندما تُقتطع جملة من تصريح قديم أو تُعاد قصاصة صحفية من سنوات سابقة وكأنها تعليق على مباراة أو أزمة حالية، فإن النتيجة ليست مجرد خطأ معلوماتي، بل تشويه لموقف شخص بعينه، وإرباك للجمهور، وربما إشعال خلافات لا أصل لها. الخطورة تتضاعف لأن الناقل غالبًا لا يتحقق من التاريخ أو السياق الأصلي، ويعتمد على ما ظهر له في واجهة التطبيق.

الأطر القانونية ذات الصلة: مبادئ عامة

من المهم التأكيد أن ما يلي مبادئ عامة مستقاة من الخلاصة القانونية المتاحة، وليس نقلًا لنصوص مواد أو أرقام أنظمة؛ فتحديد الإطار الدقيق يحتاج مراجعة مصدر معتمد.

• الأنظمة المنظمة للعمل الإعلامي: تفرض على الوسائل والمنصات الالتزام بالدقة والمصداقية، وتمنع نشر ما يضلّل الجمهور أو يمسّ الأفراد.

• أحكام التشهير والقذف: وهي الأقرب للتطبيق عندما تُنسب إلى شخص عبارة لم يقلها، أو يُقدَّم على أنه قال ما لم يقله.

• الأنظمة المعنية بالجرائم المعلوماتية: وتدخل في الصورة بقدر ما يجري النشر إلكترونيًا عبر المنصات والحسابات.

• اللوائح المهنية للجهة المنظّمة للإعلام: وهي طبقة إضافية موجّهة للوسائل المهنية المرخّصة، تُبنى على معايير المسؤولية المهنية لا على النشر الفردي فقط.

وقد يتداخل أكثر من إطار في الواقعة الواحدة، بحسب طبيعة المادة المنشورة، وصفة الناشر، وحجم الانتشار.

معيار الدقة والمصداقية كنقطة انطلاق

المعيار الحاكم هنا ليس حسن النية وحده، بل مطابقة المادة للحقيقة وسياقها. فالقصاصة التي تُنزع من تاريخها وتُعرض كأنها راهنة، تصبح في حكم المعلومة غير الصحيحة، حتى لو كانت كلماتها الأصلية صحيحة وقت صدورها.

متى تنشأ المسؤولية النظامية؟ العوامل الحاكمة

لا تتحقق المسؤولية بصورة آلية في كل إعادة نشر، وإنما توزن بعدة عوامل مجتمعة:

• القصد: هل كان الناشر ينوي التضليل، أم نقل بحسن نية دون تحقق؟ القصد عنصر مؤثر في تقدير الموقف.

• حجم الضرر الواقع على الشخص: مدى الإساءة التي لحقت بمن نُسب إليه الكلام، واتساع دائرة انتشارها.

• نسبة المادة إلى شخص ما لم يقله: وهذا هو أخطر الفروض؛ لأنه يلامس التشهير مباشرة.

• السياق الزمني: إخفاء تاريخ المادة الأصلية، أو عرضها في توقيت يوحي بمعنى مختلف تمامًا.

• صفة الناشر: وسيلة إعلامية ملتزمة بمعايير مهنية، أم حساب فردي؟ لكل منهما معيار مختلف في التقييم.

عن «السوابق القضائية».. قراءة صريحة

من الأمانة القانونية القول إن المحاكم تتناول مرارًا قضايا نشر مواد مضلّلة أو مشوّهة عبر منصات التواصل، وتفرض جزاءات في هذا النوع من الوقائع. لكن لا يمكن — اعتمادًا على المعطيات المتاحة — إثبات أرقام قضايا أو نصوص أحكام بعينها، ولا ذكر رقم مادة أو رقم نظام بغير يقين. وهذه بالتحديد هي الحالة التي يلزمها مصدر معتمد للتحقق من أقرب سابقة ومن الاتجاه القضائي الساري حاليًا؛ فحشد أرقام غير موثوقة يضرّ بالموقف القانوني أكثر مما ينفعه.

خطوات عملية: للمتضرر وللناشر

• إن كنت متضررًا من مادة مضللة: بادر بتوثيقها (لقطة شاشة، تاريخ النشر، اسم الحساب أو الوسيلة، السياق الأصلي للمادة) قبل أن تُحذف أو تُعدّل.

• احتفظ بالدليل الرقمي بشكل يحفظ التوقيت، لأن إثبات أن القصاصة قديمة أو مبتورة هو محور النزاع.

• إن كنت ناشرًا أو وسيلة: المسألة تتوقف على القصد والسياق، ووضعك يحتاج تقييمًا قبل النشر لا بعده.

• راجع خبيرًا معتمدًا لتأكيد الإطار الساري وأقرب تطبيق قضائي موثّق، فهذا ما يمنح الرأي القانوني اعتماده.

الخلاصة

إعادة تداول القصاصات القديمة أو المبتورة في صورة توحي بأنها راهنة ليست مجرد عادة سيئة في التغطية الرياضية، بل قد تُرتّب مسؤولية نظامية على الناشر أو الوسيلة لأنها تمسّ الدقة والمصداقية، وقد تلامس الإيهام بالكذب أو التشهير بحق من نُسب إليه ما لم يقله. والعلاج يبدأ من التحقق قبل المشاركة، ومن التوثيق الفوري عند التضرر.

الأسئلة الشائعة

ما المقصود بالقصاصات المضللة؟

هي مواد إعلامية قديمة أو مقتطعة من سياقها الزمني، يُعاد تداولها بصورة توحي بأنها تخص حدثًا أو موقفًا راهنًا، فتضلّل الجمهور في فهم الحقيقة.

هل مجرد إعادة نشر قصاصة قديمة يُعد مخالفة نظامية؟

ليس بالضرورة في كل صورة؛ فالأمر يتوقف على عوامل منها القصد، وحجم الضرر، ومدى نسبة المادة إلى شخص لم يقلها، والسياق الذي عُرضت فيه.

كيف أثبت أن القصاصة مبتورة من سياقها؟

وثّق لقطة للمنشور وتاريخه، مع المادة الأصلية وتاريخها الأول، وحافظ على الدليل الرقمي، لأن إثبات التوقيت والسياق هو جوهر النزاع.

لماذا لا تُذكر أرقام قضايا أو مواد قانونية بعينها؟

لأن ذكر أرقام أو نصوص بغير يقين من مصدر معتمد يضرّ بالموقف القانوني؛ والتحقق الصحيح يقتضي مراجعة مصدر معتمد أو خبير مختص.

ما نصيحة من يتضرر من مادة مضللة؟

يبدأ بالتوثيق الفوري قبل أي خطوة، ثم يعرض المسألة على خبير معتمد لتقييم الإطار الساري وأقرب تطبيق قضائي موثّق.

كيف تحمي نفسك كناشر؟

لا تنشر مادة قبل التحقق من تاريخها وسياقها الأصلي، وإذا كنت وسيلة إعلامية فالمراجعة قبل النشر هي خط الدفاع الأول لا ما بعده.

كيف كُتب هذا المقال؟

صاغه الذكاء الاصطناعي من مصادر معلنة، ونُشر بلا اعتماد خبير — فاقرأه كنقطة بداية لا كرأي قانوني في واقعتك. ولو محتاج يقينًا في مسألتك أنت، اطلب رأيًا موثّقًا يعتمده خبير باسمه وصفته.

شارك المقال:
هدية للقانونيين

📄 نموذج عقد الأتعاب الذي يحفظ حقّك — على بريدك

صياغة عملية جاهزة للتعديل، تثبّت أتعابك قبل أن تبدأ العمل مع أي عميل.

يصلك على بريدك — ولا رسائل مزعجة بعده.

واقعتك تحتاج أكثر من مقال؟

المقال يعرّفك بالقاعدة العامة — والخبير يحسم حالتك بعينها ويعتمد رأيه باسمه داخل المنصّة.